السيد الگلپايگاني

967

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأصحاب « 1 » ، وقد نص على الجواز السيد في ( العروة ) حيث قال : وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضاً « 2 » . والتحقيق أنه : إن كان عدم جواز الصلاة في الحرير مستنداً إلى النهي عن مطلق لبسه ، ففي الحرب ينتفي النهي ، فلا وجه لبطلانها فيه ، وإن كان حكماً مستقلًا من جهة أنه مانع أو عدمه شرط فلا تصح وتظهر الثمرة فيما إذا أمكنه النزع وتبديل الثوب والظاهر هو الثاني ، فيكون كلبس الذهب للرجال ، فيحرم لبسه ، وتبطل الصلاة فيه ، كما سيأتي في المبحث الثاني . وبناءاً على عموم دليل استثناء حال الحرب للصلاة ، تكون النسبة بينه وبين دليل : « لا تصل في الحرير » العموم من وجه ، فيتعارضان في مورد الاجتماع ، ويتساقطان ، ويكون المرجع هو الأصل . نعم ، لو ورد نص يقول : لا تلبس الحرير ولاتصل فيه إلا في الحرب ، تعيّن الأوّل . 2 - لبس الحرير في حال الضرورة : ويدلّ على جواز اللبس في حال الضرورة كالبرد المانع من نزعه الأدلّة العامة ، الواردة في الأبواب المختلفة من الفقه ، مثل قولهم عليهم السلام : 1 - ليس شيء مما حرم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطر إليه « 3 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 119 ، الوسيلة : 88 ، المعتبر 2 : 88 . ( 2 ) العروة الوثقى : 2 / 344 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 3 / 3 ، 5 : 482 / 6 و 7 . أبواب القيام ، الباب 1 ، 23 : 228 / 18 . كتاب الأيمان ، الباب 13 .